فهرس الكتاب
وبعض الناس قد يبغي بما معه من القول الذي هو من باب الظن والاحتمال، وليس من العلم المصدق.
ومثله من يبغي بما معه من أحوال النفس التي ليست محمودة في الشريعة، فضلًا عن البغي ببعض الظلم والهوى.
وإذا تقرر -كما ألمحنا - ذم الله تعالى لمن اتخذ العلم الصادق الذي بعث الله به رسله بغيًا على غيره، فغيره أولى بهذا الذم وأجدر.
والبغي له صور وأمثال، وهو من المعاني التي يعرفها الناس، وليس تخفيها الحروف ولا صيغة الكلام ..
ولهذا كان من فقه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - الذي تلقاه عنه أئمة الإسلام وفقهاء السنة ألا يُتحدث ببعض العلم المأثور لمن قل فقهه , وتأخرت رتبته.
قال الإمام البخاري -رحمه الله: (باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه) ثم أورد حديث