فهرس الكتاب
عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (يا عائشة لولا قومك حديث عهدهم ـ قال ابن الزبير: بكفر ـ لنقضت الكعبة فجعلت لها بابين: باب يدخل الناس , وباب يخرجون) ثم بوب البخاري رحمه الله (باب: من خص بالعلم قومًا دون قوم، كراهية ألاّ يفهموا) ثم ساق قول علي -رضي الله عنه-: (حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟!) .
وذكر الحافظ أن المراد بما يفهمونه، ثم ذكر أثر ابن مسعود المروي في صحيح مسلم: ما أنت محدثًا قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة.
ثم ذكر عن أحمد ومالك وأبي يوسف، ومن قبلهم عن الصاحب الحافظ أبي هريرة ما يعزز هذا المعنى.
ولعل من لطيف فقه هذا الباب أن المرء قد يفرح بما يوافقه في باب من أبواب العلم، ومثله الفعل والإرادة، فيحجبه ذلك عما هو أوسع وأنفع، ويحمله ذلك على بطر الحق وغمط الناس، والموفَّق من وفقه الله.