فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 44

وجب على هذا لا يلزم بالضرورة أن يجب على كل أحد يُقَدَّرُ في الظن أنه مساوٍ له , فضلًا عمن عُلِمَ تفاوته معه في الحال والشأن.

وفقه تفاضل التكليف يحصل بقدر من الاعتدال والوسطية؛ فإنّه يتكون عنه تحقيقٌ لشمولية التكليف, ومراعاة مجموعة مقاصد الشريعة , وليس القصر على غرض واحد.

وحصول التعددية في القول والعمل المحصَّل من شمولية الشريعة -هو المستوعب لمساحات التفكير والعمل التي تتطلب مشاركة يقدمها الإسلاميون وأهل الدعوة؛ حتى لا يحاصروا أنفسَهم في دائرة واحدة , ويراهنوا عليها تحت حساباتٍ قد تكون خاسرة. وحين يعيش هؤلاء هذا الضيقَ؛ تجد أنه ربما وقع نوعٌ من المراهنة على أقدارٍ هي من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله - عز وجل -, وهو راجع إلى مشيئته وحكمته.

وحين نعتبر هذا المعنى في تفاضل التكليف؛ فمن اللازم ألاّ يُفتات على الشريعة بإيجاب ما لم يتحقق إيجابُه على المسلمين, أو نوع منهم. والأقدار الربانية التي يُبتلى بها أهل الإسلام تُدفع بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت