فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 44

الفقه والاستنباط , مع أنها قد تكون مواقف تُعدُّ بحق فواصلَ في تاريخ الأمةِ.

إن مِنْ نَقْصِ الفقه في دين الله أن يصير الناظر أو المتكلم إلى مسألة مفصلةٍ قد جمع العلماء حكمها ودليلها، قاصيها ودانيها؛ فيمعن النظر ويطيل النَّفَس في التحصيل، وربما تكلَّف بعضُهم فوقَ قدر المسألة عند العلماء، لكنه حين يصير إلى قولٍ في موقف أو قضية عامة مركبةٍ معقدةٍ يأخذها بظاهر من النظر، وقليلٍ من الاعتبار، ويهجم عليها بلا تردد ولا رويّة، حتى إن قضايا النوازل تصبح مادةً لحديث كل أحدٍ في أسبابها ومفاصلها ومآلاتها، ويصدق هنا قول ابن عمر - رضي الله عنهما - لبعض أهل العراق: ما أسألَكم عن الصغيرة! وأجرأكم على الكبيرة!

والغريب أن مسائل النوازل حين تكون من جنس المسائل المفصلة التي تكلم فيها الفقهاء لا يقع فيها استعجال في الغالب؛ لتجردها عن المقارنات العامة، ولقرب شبهها بالمسائل المفصَّلة المعروفة عند الفقهاء، لكن حين تكون النازلة حدثًا عامًا، وتكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت