فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 23

وبذلك يربط ابن رشد دراسة الحكمة (غير الملحدة طبعا) بالشريعة لمزيد من فهمها.

يضاف إلى الأعمال العلمية الإسلامية التي قام بإنجازها ابن رشد كتابه (كشف مناهج الأدلة) الذي يعد واحدا من أفضل ما كتب عن العقيدة الإسلامية, وفيه تحدث عن قدم العالم, ووجود الله بالأدلة الناصعة عقليا وقرآنيا, وعن الوحدانية وحتمية أن يكون الخالق واحدا كما تناول موضوع المعاد والبعث والحساب والجنة والنار وأن البعث سيكون بالأجساد, والحق أن هذا الكتاب جدير بأن يقرأه كل مسلم وبخاصة أهل العلم من المسلمين.

إن كتاب الله وهو القرآن الكريم يقوم بدور الهادي إلى الإيمان والعلم في نطاق علم خلق الإنسان وعلم الكون والفلك.

ففي موضوع خلق الإنسان يقول الحق سبحانه وتعالى"يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم, ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم من بعد علم شيئا, وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج الحج الآية الخامسة."

ويقول عز وجل ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة, فخلقنا المضغة عظاما, فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين المؤمنون الآيات 12 ـ 14.

هكذا يقوم الكتاب العزيز بهداية المشتغلين بخلق الإنسان من الأطباء إلى تطور الجنين في بطن أمه من المرحلة الأولى من لقاء الأبوين حتى يصير طفلا مكتملا أسباب النماء والحياة, ولقد أفاد كثير من الأطباء من هذا العلم القرآني وكتبوا في ذلك بحوثا نفيسة (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت