فهرس الكتاب
وأما ما ذهب إليه مكحول هو قوله"غسل"معناه غسل الرأس خاصة، وذلك لأن العرب لهم لِمَمٌ وشعور وفي غسلها مؤنة فأفْرَدَ غسل الرأس من أجل ذلك. أ. هـ. [1]
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"غُسلُ يوم الجُمعَةِ واجِبٌ على كُلِّ مُحتَلِم وسِواكٌ، ويَمسُّ من الطيب ما قَدَرَ عليه". [2]
باب
ثواب التبكير إلى الجمعة
تقدم حديث عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"من غسّل واغتسل ودنا وابتكر واقترب واستمع كان له بكل خطوةٍ يخطوها قيام سنةٍ وصيامها".
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر".
وفي رواية:"إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول ومثل المهجر كمثل الذي يهدي بدنه ثم كالذي يهدي بقرة ثم كالذي يهدي كبشًا ثم دجاجة ثم بيضة فإذا خرج الإمام طووا صحفهم يستمعون الذكر". [3]
والتهجير: التبكير، والمُهجّر: هو المبكر الآتي في أول ساعة.
(1) صحيح الترغيب (1/ 433) .
(2) رواه مسلم في كتاب الجمعة برقم (846) .
(3) رواه البخاري في كتاب الجمعة برقم (929) وفي كتاب بدء الخلق (3211) ورواه مسلم في كتاب الجمعة برقم (1981) .