الصفحة 163 من 219

ومن الأخطاء التي تقع من بعض المصلين: أنهم يكفون ثيابهم أو شعرهم قبل دخولهم في الصلاة - والكف هو التشمير - وهذا منهي عنه.

عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"أمرت أن أسجد على سبعة ولا أكف شعرًا ولا ثوبًا". [1]

ترجم ابن خزيمة رحمه الله على هذا الحديث بـ"باب الزجر عن كف الثياب في الصلاة". [2]

وعلى هذا يكون كف الثياب - أي تشميرها - سواء قبل الصلاة ويدخل بها مشمرًا أو أثناء الصلاة، فهذا لا يجوز وهو منهي عنه.

وعن عمرو بن الحارث أن بكيرًا حدثه: أن كريبًا مولى بن عباس حدثه عن عبد الله بن عباس: أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه، فقام فجعل يحله فلما انصرف أقبل إلى بن عباس، فقال: مالك ورأسي؟ فقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف". [3]

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: هذه الأحاديث فيها فوائد: منها: أن أعضاء السجود سبعة وأنه، ينبغي للساجد أن يسجد عليها كلها، وأن يسجد على الجبهة والأنف.

ثم قال: اتفق العلماء على النهي عن الصلاة وثوبه مشمر أو كمه أو نحوه أو رأسه معقوص أو مردود شعره تحت عمامته أو نحو

(1) رواه مسلم برقم (490) ، باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة.

(2) صحيح ابن خزيمة: (1/ 383) .

(3) رواه مسلم برقم (492) ، باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت