فهرس الكتاب
وإسباغ الوضوء: تمامه. والمكاره: تكون بشدة البرد وألم الجسم ونحو ذلك وكثرة الخطا تكون ببعد الدار وكثرة التكرار وانتظار الصلاة بعد الصلاة. اهـ. [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا". [2]
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كانت الأنصار بعيدة منازلهم من المسجد فأرادوا أن يقتربوا فنزلت: {ونكتب ما قدموا وآثارهم} [3] فثبتوا". [4]
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من خرج من بيته إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ومن خرج إلى تسبيحة الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين". [5]
"تسبيحة الضحى"يريد سنة الضحى وكل صلاة يتنفل بها تسمى تسبيحًا وسبحة.
"لا ينصبه"أي: لا يتعبه ولا يزعجه إلا ذلك، والنَصَب: بفتح النون والصاد المهملة جميعًا هو التعب.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صلاةُ الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين درجة، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخطو خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه، ما دام في مصلاهُ: الله صل عليه، اللهم أرحمه، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة".
وفي رواية:"اللهم اغفر له، اللهم تب عليه، ما لم يؤذِ فيه، ما لم يُحدثُ فيه". [6]
(1) شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 141) .
(2) أخرجه أحمد في مسنده وأبو داود وغيرهما، وصححه العلامة الألباني في الترغيب برقم (301) .
(3) سورة يس الآية (12) .
(4) صحيح ابن ماجة للشيخ الألباني برقم (637) ، وصحيح الترغيب (300) .
(5) صححه العلامة الألباني في صحيح أبي داود (597) وصحيح الجامع (6104) وصحيح الترغيب (315) .
(6) أخرجه البخاري في كتاب الأذان برقم (647) ، ومسلم في كتاب المساجد برقم (649) .