الصفحة 185 من 219

وعن سلمان - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من توضأ في بيته فأحسنَ الوضوءَ، ثم أتى المسجد فهو زائرُ الله، وحقٌّ على المزور أن يكرم الزائر". [1]

وعنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاثة كلهم ضامنٌ على الله إن عاش رُزِق وكُفِيَ، وإن مات أدخله الله الجنة، من دخل بيته فَسلَّمَ فهو ضامن على الله، ومن خرج إلى المسجد فهو ضامن على الله، ومن خرج في سبيل الله فهو ضامن على الله."

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل سلامي من الناس عليه صدقة كلَّ يوم تطلع فيه الشمس، تعدلُ بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتُميطُ الأذى عن الطريق صدقة". [2]

"السلامي": واحد السلاميات، وهي مفاصل الأصابع، فكان المعنى على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة.

"تعدل بين الاثنين": أي تصلح بينهما بالعدل.

"تميط الأذى عن الطريق": أي تنحيه وتبعده عنها.

والمعنى ألا تعدون خطاكم ثم مشيكم إلى المسجد فإن لكل خطوة ثوابا أه والاحتساب وأن كان أصله العد لكنه يستعمل غالبا في معنى طلب تحصيل الثواب بنية خالصة. [3]

فضل المشي إلى المساجد في الظُلَمِ

عن بريدة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"بشروا المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة". [4]

(1) رواه الطبراني في"الكبير"، وقال العلامة الألباني: حسن، صحيح الترغيب برقم (317) .

(2) رواه البخاري في كتاب الصلح برقم (2707) ، وفي كتاب الجهاد برقم (2989و2891) ، ومسلم في كتاب الزكاة برقم (1009) .

(3) فتح الباري (2/ 140) .

(4) أخرجه أبو داود برقم (561) ، والترمذي (223) وصححه شيخنا الألباني في الترغيب (10) والمشكاة (721، 722) ، وصحيح الجامع (2820) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت