فهرس الكتاب
وفي الشرع: إعلام خاص، وهذا الغالب في التعريفات الشرعية أنها تكون أخص من المعاني اللغوية، وقد يكون بالعكس ـ فالإيمان في اللغة: التصديق، وفي الشرع أعم منه، ولكن الغالب الأول.
أما تعريف الأذان: فهو التعبد لله بالإعلإم بدخول وقت الصلاة بذكر مخصوص، وهذا أولى من قولنا: الإعلام بدخول وقت الصلاة؛ لأن الأذان يتبع الصلاة، ولهذا إذا شرع الإبراد في صلاة الظهر شرع تأخير الأذان كما في الصحيح.
والأذان عبادة واجبة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بها، ولأن الله أشار إليه بالقرآن في قوله: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا} . [1] وهذا عام،
وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} . [2]
أما الإقامة: فإنها في اللغة مصدر أقام، من أقام الشيء إذا جعله مستقيمًا.
أما في الشرع: فهي التعبد لله بالقيام للصلاة بذكر مخصوص.
والفرق بينهما أنَّ الأذان: إعلام للصلاة للتهيؤ لها، والإقامة: للدخول والإحرام بها، وكذلك في الصفة يختلفان. اهـ [3]
حكم الأذان والإقامة
هما فرضا كفاية على الرجال المقيمين للصلوات الخمس المكتوبة المؤداة، يقاتل أهل بلدٍ تركوهما، وتحرم أُجرتهما، لا رزق من بيتِ المال لعدم متطوع.
ويكون المؤذن صيِّتًا أمينًا عالمًا بالوقتِ.
(1) المائدة الآية (58) .
(2) سورة الجمعة.
(3) الشرع الممتع (1/ 333) .