إن رفع القدرات التنافسية للاقتصاديات الإسلامية يقتضي تفعيل دور مؤسسة الحسبة الرقابي الخارجي على المؤسسات الاقتصادية بالتوازي مع الأجهزة الوطنية للمواصفات القياسية.ذلك ان التطورات الكبرى التي تشهدها ميادين إنتاج وتبادل السلع والخدمات على المستوى الدولي و انعكاساتها على المنتجين المحليين للحفاظ على مكانتهم في السوق الوطنية ومحاولة اكتساب حصة في السوق الدولية تقتضي التزاما متواصلا بالمواصفات القياسية للجودة والإتقان حيث"يجب على الشركات التي تتوقع المنافسة في الأسواق العالمية أن تتوافق أعمالها ومنتجاتها مع المواصفات القياسية السائدة" [1] [2]
كما أن الاتفاقيات التي عقدتها العديد من البلدان الإسلامية، سواء تلك المتعلقة بالمنظمة العالمية للتجارة أو الخاصة باتفاقيات الشراكة أو بتطوير العلاقة مع بعض التجمعات الإقليمية تتطلب الالتزام بالمواصفات والمقاييس الدولية لتعظيم مكاسب التعاون في إطار تلك الاتفاقيات.
ونعتقد بأن مؤسسية الحسبة ستلعب دورا معتبرا من خلال أجهزتها الرقابية المتخصصة للمساهمة في تقليص الانحرافات لضمان جودة السلع والخدمات المنتجة في الأسواق الوطنية التي تشهد تنامي الاختلالات في وظيفة الإنتاج بصورة تجلت في تدهور مستويات الجودة والإتقان والالتزام بالمواصفات القياسية.
2-مراقبة مدى التقيد بمواصفات السلامة العامة
يمتد النشاط الرقابي التوجيهي لمؤسسة الحسبة ليشمل التأكد من مدى تقيد المؤسسات الإنتاجية و الخدماتية بالمواصفات المتعلقة بالسلامة العامة الخاصة بالمستهلكين و بالعاملين، و بالمحافظة على البيئة.
(1) 22) ... أديدجي باديرو، الدليل الصناعي إلى ايزو 9000، ترجمة فؤاد هلال، دار الفجر للنشر والتوزيع، 1999،ص 12.
-لقد أسست العديد من المؤسسات القومية للمواصفات تقوم بالتنسيق مع المنظمة العالمية للمواصفات القياسية