2-3- مراقبة المواصفات العامة المتعلقة بسلامة البيئة و حماية المحيط
إن تطور المجتمع و تنامي نشاطه الإنتاجي بشكل كبير أضحى يشكل مصدرا من المصادر المؤثرة على سلامة و حماية المحيط، و بالتالي بات دور مؤسسة الحسبة مهما في مراقبة مدى الإلتزام بالمواصفات والشروط المتعلقة بسلامة البيئة
وحماية المحيط حفظا للحياة الإنسانية من كافة الانعكاسات الضارة الناتجة عن التلوث و التهاون في معالجة المخلفات و العوادم و النفايات، و التي لم تعد في بعض البلدان الإسلامية مقتصرة على حركية مؤسساتها الإنتاجية بل أصبحت بفعل غياب هذه المؤسسة الرقابية موطنا للنفايات السامة للدول المتقدمة.
إن الوضعية الحالية لمجتمعاتنا تظهر حجم الفراغ الرقابي الحالي و طبيعة الدور الفعال الذي يمكن أن تلعبه مؤسسة الحسبة بالتوازي و التكامل مع أشكال الرقابة الجزئية التابعة لبعض الهيئات الرسمية أو الجمعيات الخيرية و النقابات المهينة و التي لم تعد لوحدها قادرة على تحقيق الانضباط المجتمعي الحضاري، و بالتالي تزايدت تكاليف الانحرافات التي يتحملها الاقتصاد الوطني، الأمر الذي يتطلب ضرورة إعادة بعث هذه المؤسسة الرقابية الهامة و التي نعتقد بأن تكاليف إقامتها ستكون أقل بالمقارنة مع تكاليف الانحرافات الحالية، و مع حجم المنافع المتوقعة منها .
ثانيا: مراقبة كفاءة القيام بالمهن و ضوابط أداء الحرف و الوظائف المجتمعة المتنوعة
1-مراقبة كفاءة القيام بالمهن ، وضوابط تأدية الوظائف المجتمعة المتنوعة
تتوسع الرقابة الإحتسابية لتشمل كافة المهن و الوظائف، حيث تقوم مؤسسة الحسبة بالتأكد من سلامة النشاط المجتمعي المهني و الوظائفي من المخالفات الشرعية و القانونية، و تسهر على صحة الممارسات و التصرفات و خلوها من الانحرافات، و مطابقتها لمبادئ الكفاية و ضوابط الفعالية بصورة تضمن التحقيق المضطرد لأهداف العملية التنموية و التجسيد الفعلي لأولوياتها .