أو سقم، وللمعلمين الطرائق التي ينشأ عليها الصغار فيقر منهم من توفر عمله وحسنت طريقته ويمنع من قصر أو أساء في التدريس لما يفسد به النفوس وتخبث به الآداب" [1] "
أما الذين يراعي عملهم في الأمانة والخيانة فيقول عنهم:"فمثل الصاغة والحاكة والقصارين والصباعين لأنهم ربما هربوا بأموال الناس فيراعي فيهم الثقة والأمانة فيقرهم، ويبعد من ظهرت خيانته"اما عن الذين يراعي عملهم من حيث الجودة والرداءة فيقول:"فهو مما ينفرد بالنظر فيه ولاة الحسبة ولهم أن ينكروا في العموم فساد العمل ورداءته" [2]
2-مراقبة كفاءة القيام بالحرف و مدى الالتزام بضوابط أدائها
إن تنظيم الحرف و توجيهها و تطهيرها من الممارسات السلبية، و حمايتها من الزوال، يعد من بين أهم الأهداف التي تضمن التطور التراكمي الحرفي الذي يجسد حركية التواصل بين القديم منها و الحديث بصورة تساهم بشكل دائم في إبرار ملامح الخصوصيات المادية لبعض جوانب الحياة الاقتصادية.
فتقوم مؤسسة الحسبة بمراقبة كفاءة القيام بالحرف المجتمعية المتنوعة و مدى التزامها بضوابط الأداء من أجل ضمان استمرارها و تطورها و إنتفاع الاقتصاد الوطني من مخرجاتها، و هي بهذا تقوم بدور ريادي مهم في البلدان الإسلامية، التي نجد الكثير من أنشطتها الحرفية انقرضت، و يعاني بعضها المتبقي من التدهور
والاضطراب، في الوقت الذي نجد في أكبر عواصم الدول المتقدمة المخرجات الحرفية الاستهلاكية و الاستعمالية و الفنية التي تدل على عراقة المجتمع و خصوصيته و توا صليته ، بينما تشهد اقتصادياتنا إكتساح تدميري للكثير من الحرف و المهن و خاصة في ظل موجه العولمة الاقتصادية للتجربة الحضارية الغربية.
ثالثا: مراقبة و تنظيم الأسواق و توجيه المعاملات المرتبطة بها
1-طبيعة السوق و خصائصها في الاقتصاد الإسلامي
(1) 25) ... نفس المصدر، ص 302.
(2) 26) ... نفس المصدر، ص303.