والتفلت من تأدية الفرائض المالية الواجبة بتورط بعض أعوان الإدارة الجبائية و تغطيتها، الأمر الذي يعمق التفاوت و الظلم و إنعدام العدالة أثناء عمليات التحصيل والجباية، ويكون دور الحسبة المالية حاسما في منع هذه الانحرافات بأقل التكاليف لما يترتب عن التدخل الرقابي السريع من تحقيق التوازن و العدالة ، و زيادة في الموارد ووفرة في الحصيلة بسبب تقليص حجم الاقتصاد الموازي وانكشاف حجم الثروات الفعلية في الاقتصاد الرسمي نتيجة لانتشار مناخ العدالة الاقتصادية.
2-مراقبة عمليات الصرف و الإنفاق
لقد أصبح السلوك التبذيري للموارد العامة السمة المميزة للإنفاق العام بمعظم الإدارات على كافة المستويات، و أضحت الوظيفة العامة وسيلة أساسية لبروز نخبة جديدة من الملاك و أصحاب الامتيازات في معظم البلدان العربية و الإسلامية، فتدني الأجور و المرتبات من جهة و الضعف المؤسساتي و القانوني و الرقابي من جهة أخرى، جعلا الإمكانية متاحة لتحويل الموارد العامة، و استغلال الوظيفة العامة للحصول على ريوع إضافية مكملة للأجور، و يتم كل هذا في ظل الفراغ الرقابي .
و بالتالي فإن الضرورة ملحة للحد من هذا الهدر المالي بإعادة الاعتبار للحسبة المالية التي تقوم بالمتابعة المباشرة و الرقابة الدائمة لعمليات الصرف و الإنفاق للموارد المالية العامة و المحلية.