فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 33 من 50

وهاتف ومياه. فالدولة مكلفة بالإشراف على عملية إقامتها وتنظيم عمليات الانتفاع بخدماتها ولقد بينت التجربة السابقة في العديد من البلدان الإسلامية خلال مسيرتها الحديثة بأن التدخل في اطار الاستراتيجيات الوضعية ترافق مع تدهور كفاءة الاداء التي تجلت في سلبيات عديدة منها:"عدم كفاءة التشغيل والصيانة غير الكافية والاعتماد المفرد على الموارد المالية، والافتقار إلى الاستجابة لاحتياجات المستخدمين والمنافع المحدودة التي تعود على الفقراء والمسؤولية البيئية غير الكافية" [1] وانتشار منكرات عديدة متعلقة بتطور الفساد الاقتصادي في مجال التعاقدات الانجازية لمرافق البنية الأساسية، وإبرام صفقات المشتريات الحكومية اللازمة للإدارات والمرافق العامة.

ولهذا فان الأمر يتطلب إشراك القطاع التكافلي الوقفي والقطاع الخاص في عمليات الإنجاز وتأدية الخدمات العامة عن طريق صيغ التعاقد التي تخفظ التكاليف وهذا يحتاج إلى تفكيك الحزمة الاحتكارية لمكونات البنية الأساسية من قبل الدولة وتطبيق المعايير التجارية التنافسية بين الذين يقدمون الخدمات ويقومون بأعمال الإنجاز أو التشغيل والصيانة إضافة إلى تمكين المنتفعين والمستفيدين من المشاركة ضمن الأطر المؤسسية التي تمكنهم من الإشراف على الانجاز والرقابة المتعلقة بالمرافق والخدمات التي سيستفيدون منها وتلعب الرقابة الاحتسابية دورا هاما في هذه المجالات.

(1) 36) ... محمد عمر شابرا، الاسلام والتحدي الاقتصادي، ترجمة محمد زهير السمهوري، المعهد العالمي للفكر الاسلامي، 1996، ص400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت