فهرس الكتاب
فاجتمع لها زادها الله مهابة بركة المكان، ونزول القرآن الكريم بدءًا واكتمالًا، وبركة مائها (زمزم) .
8 -الأمن:
وصف الله تعالى مكة بأنها البلد الأمين، وأقسم بها في قوله تعالى: {وَالتِّينِ والزيتون* وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ} (التين: 1 - 3) والأمن الموصوف به البلد الحرام سَمْتُه، وعامل مهم من عوامل حياته وبقائه، ويبدأ من تحريم الله تعالى (مكة) منذ خلق السموات والأرض، فجعلها مكاناوأمنًا، قال تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا} (البقرة: 125) ، وقال تعالى: {إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هََذَا بَلَدًا آمِنًا} (البقرة: 126) ، [1] وقال تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} (آل عمران: 97) .
ويمتن الله سبحانه على أهل الحرم إذ يقول: (َأوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ) (العنكبوت: 67) . ويتأخى الأمن من الجوع والخوف في مكة، قال تعالى: {أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ} (القصص: 57) ، وما قصة (أصحاب الفيل) عنا ببعيد حين نتحدث عن البلد الأمين، إذ قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ} (سورة الفيل) ، وما ذلك إلا
(1) (*) ومثلها في سورة إبراهيم: 35.