الصفحة 1 من 6458

مكتبة الأكاديمية - مكتبة دروس الأكاديمية - الدروس المفرغة - أصول الفقه - المستوى الأول

أصول الفقه - المستوى الأول

د / عياض بن نامي السلمي

24/8/2005 - 20 رجب 1426

الدرس (1) مقدمة عن علم أصول الفقه

المحاضرة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن موضوع درسنا أو دروسنا في هذا اليوم وفي الأيام التي ستأتي - إن شاء الله- سيكون في شرح كتاب"الورقات"كما سمعتم, ولكن يحسن بنا أن نذكر مقدمة عن علم"أصول الفقه"نبين فيها كيف نشأ هذا العلم وكيف نشأت التآليف والكتب المتعددة فيه وطرق التأليف فيه فإن تاريخ العلوم له أهمية كبيرة لطالب العلم؛ لأنه إذا عرف كيف نشأ هذا العلم وما هي أنواع الكتب المؤلفة فيه وما الذي يناسبه؛ لأن ما يناسب هذا الطالب ربما لا يناسب ذاك لاختلاف مستوياتهم وقدراتهم.

نشأة علم أصول الفقه

علم أصول الفقه كما هو معلوم عند أكثر المؤرخين لهذا العلم وللعلوم الإسلامية عموما يقولون: إن هذا العلم نشأ على يد الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى.

نعم هناك من ذكر أن غير الشافعي أو قبل الشافعي علماء كتبوا في علم أصول الفقه كأبي حنيفة أو غيره, ولكن إذا نظرنا إلى ما وصلنا من الكتب والمؤلفات نجد الشافعي هو السابق إلى هذا الميدان وإلى تأسيس هذا العلم فاستحق بحق أن يكون هو مؤسس علم أصول الفقه.

ولكن علم أصول الفقه كغيره من العلوم لم ينشأ فجأة وإنما هو عبارة عن تراكمات علمية وإضافات يأتي المتقدم الرائد ثم يضع نواة لهذا العلم ويأتي من بعده فيضيف, وهكذا حتى أصبح عندنا في هذا اليوم آلاف الكتب المؤلفة في هذا العلم ما بين مختصرات ومطولات وشروح وتفصيلات وتعقيبات وحواشي.

علم أصول الفقه في عهد الصحابة والتابعين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت