فهرس الكتاب
نقول للأخت بارك الله فيها: إن الإقرار والشهادة لا شك بينهما فرق، الشهادة نوع من أنواع البينة، البينة كل ما يبين الحق، قد يكون شهادة شاهدين، وقد يكون شاهد ويمين، وقد يكون أربعة شهود، وقد يكون ثلاثة شهود كما في بينة الإعسار، وقد يكون شاهدًا واحدًا في بعض المسائل، وقد يكون شهادة رجل وامرأة، وقد يكون رجل وامرأتين، فهي أنواع، أما الإقرار فهو اعتراف المدعى عليه بثبوت الحق، فهو يقر فإذا أقر ما احتجتنا إلى بينة، ولهذا لا عبرة بالبينة مع الإقرار، البينة تكون عند الإنكار حينما يدعى عليه ينكر، ولهذا إذا ادعى مدعٍ على إنسان وعنده بينة فما له حاجة نقول للمدعي: هل تقر بهذا؟ نكتفي بالبينة، فالبينة والإقرار متقابلان، البينة لإثبات الحق على سبيل الإلزام، والإقرار هو الإثبات على سبيل الاختيار، ولهذا هو إذا أقر -كما تقدم- فلا رجوع له بخلاف ما إذا رجع الشهود، سيأتينا أيضًا فيه خلاف فيما إذا رجع الشهود، وأن رجوعهم تارة لا يعتبر.
يقول: ما الفرق بين الحجة القاصرة والحجة المتعدية؟.