الصفحة 1178 من 6458

شيخنا الكريم إذا كان لكم من كلمة في نهاية هذه الدورة وفي نهاية هذه الدروس الخاصة بالقواعد تحثون فيها طلبة العلم على التمسك بالقواعد الفقهية والحرص عليه.

الحمد لله رب العالمين، أوصي نفسي وإخواني بإخلاص النية في طلب العلم، أهم ما يكون أن يكون لطالب العلم نية في طلب العلم، وأن تكون همته في معرفة الأدلة من الكتاب والسنة، وأن تكون همته الاجتهاد بعناية بكتاب الله -عز وجل- والعناية بالسنة النبوية ودراسة كتب السنة وكتب الأحكام، هذه في الحقيقة هي الأصول وهي القواعد، وجميع ما يذكر من الأصول والقواعد كله مبني على الأدلة من الكتاب والسنة، وكل شيء خالفهما أو ناقضهما فإنه باطل، و لهذا يقول ابن دقيق العيد -رحمه الله-: «الرأي مأموم والنص إمام» فلا يقلب النظام، ولا يمكن أن تقلب الآية وأن تجعل الآراء هي المقدمة، لا، إذا اعتنى العبد بكتاب الله -عز وجل- وتفهم فيه واعتنى به ودراسته دراسة كلام أهل العلم في هذا، في تفسيره وفي سنة النبي -عليه الصلاة والسلام- فبعد ذلك عليه أن يتدرج إلى كتب أهل العلم التي تشرح وتبين، ومن ذلك كتب القواعد الفقهية وكتب الأصول وما أشبه ذلك.

فأسأله -سبحانه وتعالى- أن يمن عليَّ وعلى إخواني بالعمل النافع والعلم الصالح، وأن يرزقني وإياهم الإخلاص والسداد والصواب في أقوالنا وأفعالنا، وأن يجعلنا من الهداة المهتدين، وأن يمن علينا وعليهم بكل خير، بمنه وكرمه آمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت