الصفحة 1322 من 6458

يعني هذا هو السؤال الثاني وهو آخر ما تكلمنا عنه، فإذا كان هناك أسئلة عند الإخوة هنا يمكن أن نسمعها.

السؤال الأول: الأخ الكريم كأنه اشتبه عليه قضية القول في تعلم مسائل التوحيد التفصيلية، يعني مثلًا ذُكِرَ جبريل في القرآن وذُكِرَ غيره في القرآن، فاشتبه عليه المسائل التفصيلية، هل يؤمن بها؟.

يعني المفروض في مسائل التوحيد ومسائل الاعتقاد أن نُعَلّم الناس الحق، ولا نذكر لهم الخلافات الأخرى وبخاصة عامة الناس، عامة الناس الذين لم يتفرغوا لطلب العلم، الذين لم يتفرغوا لطلب العلم ما ينبغي أن نشغلهم بما وقع من خلافات وبهذا رأي المعتزلة، وهذا رأي كذا والجواب عنهم كذا، ودليلهم كذا، كما هو موجود في بطون الكتب الآن، ومن الخطإ أن يجلس الإنسان في مكان عام مثلًا ليدرس عامة الناس مسائل اعتقادية ويذكر فيها الخلاف، أما إذا كان يذكر القول الحق فيها مع دليل ويكتفي بهذا؛ فهذا أمر سائغ ولا إشكال فيه، لكن الإشكال في أنه حينما تدرس غالبًا بعض المسائل الدقيقة يذكر الخلاف لبعض الفرق الضالة في هذا، وإذا ذكرته يقولون البحث يقتضي أنك تذكر دليله، فحينما تذكر دليله وتتوسع في ذكر أدلتهم هم أيضًا كثيرًا ما يستدلون بالنصوص، يعني ليس فقط أدلتهم أدلة عقلية، بل يستدلون بالنصوص، ثم أيضًا الأدلة العقلية عند عامة الناس لها وزنها ولها قيمتها، إذا قُرِّبَت لهم بالفهم، فحينما تذكر هذه الأقوال وتبدأ تذكر دليلها ثم تعود لنقضها أحيانًا تتمكن الشبهة في نفس السامع، ثم لا تستطيع اقتلاعها بعد ذلك.

بسبب هذه التفصيلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت