فهرس الكتاب
(فلا يصح الخروج عما حدت الشريعة، ولا تطلب ما وراء هذه الغاية، فإنها مظنة الضلال ومزلة الأقدام، فإن قيل: هذا مخالف لما نُقِلَ عنه من تدقيق النظر في مواقع الأحكام ومظان الشبهات ومجاري الرياء والتصنع للناس، ومبالغتهم في التحرز..) .
لو وقفنا عند هذا؛ لأن هذا هو عبارة عن إشكال أورده الشاطبي على نفسه ثم أجاب عنه في صفحتين أو ثلاث صفحات إشكال أورده ولا نريد أن نشغل أذهان الإخوة كلهم بهم يعني يقرؤه من يستوعبه وننتقل إلى المسألة الخامسة، يعني هذا هو عبارة عن إشكال أورده الشاطبي، يقول: (قد يُقال إنه نُقِلَ عنهم بعض التدقيق في العبارات) فأجاب عن هذا بعدة أجوبة ومنها: أن الذين نُقِلَ عنهم هذا التدقيق هم علماء أصبحت هذه الأمور الدقيقة في نظركم هي بالنسبة لهم ظاهرة وواضحة وضوحَ الشمس، فهم ما طولبوا بأمر يصعب عليهم، وإنما هم تكلموا في أمر يرونه واضحًا وضوح الشمس. ننتقل إلى المسألة الخامسة.
قبل أن ننتقل
باختصار، لعله باختصار، لا بد نقرأ منها شيء.
بقي خمس دقائق يا شيخ، نجيب أو نأخذ أسئلة المراجعة ونجيب على بعض الأسئلة هنا وأسئلة الإخوان، يعني خمس دقائق...
لعل الإخوان إذن يقرؤون هذه المسألة. على كلٍّ هذه المسألة تتعلق ببناء الأحكام على المعاني التابعة، والمصنف ذكر فيها خلافًا: هل تبنى الأحكام على المعاني التابعة أم لا تبنى؟ ذكر خلافًا واختار هو ألا تبنى الأحكام على المعاني التابعة، وألا نأخذ من المعاني التابعة أحكامًا مستقلة، وإنما هي مجرد تأكيد لكنه استثنى شيئًا واحدًا وهو أنه يمكن أن تُؤخذ منها بعض الآداب، ولهذا أسئلتنا بعضها حول هذه النقطة فلهذا...
السؤال الأول: هات مثالًا من الواقع المعاصر تنطبق عليه قاعدة التكاليف الاعتقادية والعملية لا تخرج عما يسع المكلف فهمه وتعقله؟
السؤال الثاني: هل يُستفاد من المعاني التابعة أحكامٌ شرعية؟ وما الذي رجحه الإمام الشاطبي في هذا؟