الصفحة 1352 من 6458

أحدها: النصوص الدالة على ذلك كقوله تعالى: ?وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ? [الأعراف: 157] ، وقوله: ?رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا? [البقرة: 286] وفي الحديث: (قال الله تعالى: قد فعلت) ، وجاء ?لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا? [البقرة: 286] ، وقوله: ?يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ? [البقرة: 185] ، وقوله: ?وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ? [الحج: 78] ، وقوله: ?يُرِيدُ اللهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا? [النساء: 28] ، وقوله: ?مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ? [المائدة: 6] وفي الحديث: (بُعِثْتُ بالحنيفية السَّمْحة) ، و (ما خُيِّرَ بين شيئين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثم) ، وإنما قال: (ما لم يكن إثم) ؛ لأن ترك الإثم لا مشقة فيه، من حيث كان مجرد ترك، إلى أشباه ذلك مما في هذا المعنى. ولو كان قاصدًا للمشقة لَمَا كان مريدًا لليسر ولا التخفيف، ولا كان مريدًا للحرج والعسر، وذلك باطل).

نعم.. يعني الآيات والأحاديث التي ساقها صريحة في أن الله لا يقصد إلى ما فيه مشقة ويكلف الخلق به.

(والثاني: ما ثبت أيضًا من مشروعية الرخص، وهو أمر مقطوع به، ومما عُلِمَ من دين الأمة بالضرورة؛ كرخص القصر، والفطر، والجمع، وتناول المحرمات بالاضطرار، فإن هذا نمط يدل قطعًا على مطلق رفع الحرج والمشقة، وكذلك ما جاء من النهي عن التعمق والتكلف والتسبب في الانقطاع عن دوام الأعمال، ولو كان الشارع قاصدًا للمشقة في التكليف لما كان ثَمَّ ترخيص ولا تخفيف) .

طيب لو انتقلت للمسألة السابعة، فيها ذكر لضابط المشقة.

(المسألة السابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت