الصفحة 1354 من 6458

يعني هذه العبارة ينبغي أن نعتني بها عناية كبيرة، وأن نضبطها وأن نحفظها مع فهمها؛ لأنها تتعلق بضابط المشقة، يقول: (الفرق بين المشقة التي لا تعد مشقة في عرف الشرع وفي العادة وبين ما يسمى مشقة ويمنع التكليف) قال: إن كان العمل يؤدي الدوام عليه إلى الانقطاع عنه أو يؤدي إلى الانقطاع عن بعضه، أو يؤدي إلى خلل في صاحب العمل يعني في بدنه أو في ماله أو ما أشبه ذلك، أو حال من أحواله؛ فمثل هذه المشقة هي الخارجة عن المعتاد وهي التي لا يرد بها التكليف، أما إذا كانت المشقة لا تصل إلى هذا القدر، ولا يترتب عليها انقطاع العمل لو استمر عليها، يعني الكلام ليس لا تنظر إلى المشقة من حيث أنك لو فعلتها مرة ما تضرك، لكن قس هذا واعرف هذا بأنك لو واظبت عليها وأصبحت تفعلها باستمرار فهل فيها ما يضر بك أو يضر بالعمل الذي كلفت به فيؤدي إلى انقطاعك عنه بمرض أو ما يشبه ذلك؟ فإن كانت كذلك؛ فقل هذه مشقة خارجة عن المعتاد، وإن لم تكن كذلك فهي ليست خارجة عن المعتاد، وهذا يفيد يعني بعض الناس يقول: أنا أعرف أن المشقة مثلًا إذا شق عليَّ القيام في الصلاة أنني يجوز لي الصلاة قاعدًا، لكن أنا أستطيع أن أقوم، يمكن أستطيع أن أقوم وأصلي ركعة أو ركعتين لكن لو استمررْت على هذا؛ لأضر بي.

نقول: إذا ثبت ذلك بمشورة الطبيب أو بحسك أنت أيها المكلف أن استمرارك على القيام سيؤدي بك إلى ضرر أو انقطاع أو يؤدي بك أيضًا إلى خلل في العبادة من جهة عدم القدرة على الطمأنينة فيها، ربما يعني الإنسان لما يحس بالألم ما يصبح قادرًا على التركيز فيما يقوله وفيما يتكلم به فيحصل الخلل في العبادة نفسها من جهة أنك ما تستطيع أنك تتفكر فيما تقرأ في أثناء وقوفك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت