الصفحة 1362 من 6458

(بل من جهة ما في ذلك من المصالح العائدة على المكلف، والدليل على ذلك ما تقدم في المسألة قبل هذا، فإن قيل ما تقدم لا يدل على عدم القصد إلى المشقة في التكليف لأوجه:

أحدها: أن نفس تسميته تكليفًا يشعر بذلك؛ إذ حقيقته في اللغة: طلب ما فيه كلفة، وهي المشقة فقول الله تعالى: ?لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا? معناه: لا يطلبه بما يشق عليه مشقة لا يقدر عليه).

والثاني. انتقل للثاني، الكلام واضح في هذا نفس الكلام الذي قلناه.

نعم هي في المسألة السابعة من مقاصد وضع الشريعة للتكليف.

أي نعم.

حتى المشاهد يتابع معنا. المسألة السابعة من مقاصد وضع الشريعة التكليف.

أحسنت، الثاني.

(والثاني: أن الشارع عالم بما كلف به وبما يلزم عنه، ومعلوم أن مجرد التكليف يستلزم المشقة فالشارع عالم بلزوم المشقة من غير انفكاك.

فإذن يلزم أن يكون الشارع طالبًا للمشقة، بناءً على أن القاصد إلى السبب عالمًا بما يتسبب عنه قاصد للمسبب.).

أي نعم.. يقول: الذي يطلب السبب وهو يعلم ما ينشأ عنه وما يتسبب عنه يكون قاصدًا لما تسبب عنه، هذا وجه الاستدلال على قصد الشارع للمشقة، الثالث.

(الثالث: أن المشقة في الجملة مُثاب عليها إذا لحقت في أثناء التكليف) .

وهذا دليل ثالث لهم، يقولون: كيف تقولون هي غير مقصودة والله يثيب عليها؟ لو لم تكن مقصودة؛ لما أثاب عليها ثوابًا زائدًا؟ نعم. كقوله...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت