الصفحة 1404 من 6458

إذا كانوا موحدين فالحمد لله الذي عرف التوحيد وآمن به ليس مُطالبًا منك أن تثير قضايا، بعض الناس يظن أنه لكي يكون إنسانًا موحدًا لا بد أن يعرف كل ما كتبه العلماء المتقدمون في ما يُعرف بأصول الدين وقضاياه، هذا ليس مطلوبًا، بل لا ينبغي إثارة بعضه، بعضه لا ينبغي إثارته عند العامة وإنما الإيمان بالله -جل وعلا- وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر وبالقضاء خيره وشره من الله -جل وعلا- هذا هو الذي يُطالب به عامة الناس، فالأخت مثلًا تقول هي في مجتمع إسلامي الحمد لله، وهو مؤمنون بالله وليس عندهم شيء من الشرك، لكن قد يكون بعضهم عنده شيء من البدع الشركية الكبيرة فمثل هذا يُبدأ بها؛ لأن تصحيح العقيدة أهم من تصحيح العمل، وإذا صلحت العقيدة -إن شاء الله- يتبعها تصحيح العمل، لكن إذا كانوا من هذا الجانب يعني ليس عندهم شيء من الأخطاء العقدية الشنيعة الكبيرة الظاهرة فإن أمرهم ونهيهم يكون معًا، لا يُفَرَّق بين الأمر والنهي ونقول نأمر بالمعروف ولا ننهى عن المنكر، لكن أيضًا النهي عن المنكر ليس معناه أن يؤخذ الإنسان بالقوة أو يُقتلع بالقوة، ولكن النهي أيضًا هو نهي بالحسنى، كما يأمر بالحسنى يمكن أن ينهى بالحسنى ويبين للناس بالحسنى وبقدر ما يستطيع، والحمد لله الشرع بَيَّنَ لنا أن واجب الإنسان هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بقدر ما يستطيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت