الصفحة 1420 من 6458

كذلك مثلا من يأتي شهوته من الطعام، من يأكل الطعام، من يصوم أيضا، يعني بعض الناس يصوم وفي نيته أنه يكسب أجرا، وبالمقابل أيضا يخفف من وزنه، هذا موجود عند كثير من الناس، فأنت أيضا عليك أن تنظر هل أنت في عملك أو في صيامك هذا تتحرى أمر الله -جل وعلا- فإن كان ذلك فأنت إذن على خير حتى وإن خطر في بالك أو إن كان تخفيف الوزن الثقيل أو التخفيف على المعدة مثلا من كثرة الأخلاط، أيضا مما ترومه أو تهدف إليه، لكن يكون قائدك أو رائدك هو أنك تريد الأجر والثواب من الله -جل وعلا- فلا بأس بهذا، أما إذا كان هذا الإنسان يقول أنا أصوم، ولكنه ينام إلى الضحى وما صلى الفجر فهل مثل هذا نقول إن صيامه هذا مقصود به وجه الله -جل وعلا- حقيقة والسابق له والغالب هو هذا، وأن قصد تخفيف الوزن تابع؟ ما أظن ذلك، إن كنت تتحرى أوامر الله ونواهيه فلا يمكن أن تصوم ثم تنام عن صلاة الفجر إلى الضحى. وربما أخرت بقية الصلوات أيضا.

مثل هذا ينبغي أن ينتبه له الإخوة، لأن هذا الأمر أمر دقيق جدا، يعني كونه يكون للإنسان هوى ورغبة وشهوة خاصة، ثم يعمل العمل الصالح فينبغي أن يكون دقيقا وأن يحاسب نفسه حتى يكون عمله لله -جل وعلا.

يعني الضابط هنا يا شيخ هو مسألة امتثال الأمر لله -سبحانه وتعالى؟.

يكون هو القائد له أولا وهو الرائد له، ويدلك على هذا أنك هل أنت في ممارستك لما تشتهيه تتحرى أمر الله -جل وعلا- تتحرى أمر الله ونهيه وتقف عنده، أو أنك فعلت هكذا من غير ترقب لأمر الله وجاءت موافقة لشرع الله فتأمل أن تثاب على ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت