فهرس الكتاب
ولهذا يمكن أن نضرب عدة أمثلة وإن كان سيأتي لها مزيد إيضاح، يعني الحج مثلا، الحاج قد يذهب للحج وفي نفسه أيضا أن يطلع على بعض الأماكن التي كان الرسول -عليه الصلاة والسلام- عاش فيها وعلى رباع مكة، وعلى.... ف هو ينظر لنفسه إن كان الدافع له الأصلي والسابق هو أداء فرض الله والائتمار بأمره وما جاء بعده من حب الاطلاع على بلد جديد مثلا، أو اكتساب خبرة جديدة، أو اكتساب رزق أيضا، يعني قد يأتي الإنسان للحج ويريد أيضا مع ذلك أن يعمل بعض الصفقات التجارية، أن يتعرف على بعض الأخيار، أن يتعرف مثلا على المكتبات، أن يجلب أو يأخذ أو يشتري معه بعض الأمور التي يحتاجها، هذه قد توجد عند الإنسان، فمثل هذا هو الحد الفاصل، إن كان الدافع الرئيس لك هذا، ويدل على أن الدافع الرئيس لك هو امتثال أمر الشرع أنك في ممارستك لهواك وما تهواه هل أنت تراقب أمر الله -جل وعلا- وتقف عند حدوده؟ أو أنك تتعدى هذه الحدود ولا تقف عندها؟ فإن كنت تراقب الله -جل وعلا- فاعلم أنك مقبول -إن شاء الله- وأن عملك موافق لأمر الله -جل وعلا- وأن عملك جاء امتثالا لأمر الله، وأن موافقة هواك وشيء من أغراضك الخاصة لهذا العمل لا تضره ولا تفسده.