فهرس الكتاب
من المقاصد أيضًا العامة التي يمكن أن.. هو: مقصد ثبات الشريعة واستقرارها، ثبات الأحكام واستقرارها وعدم تبدلها، وذلك أن العلماء متفقون على أن الأصل بقاء الحكم ما لم يرد دليل على النسخ، ومعلوم أن وقت النسخ قد انتهى، ولم يكن هناك مجال للنسخ، ما لم يُنسخ في عهد الرسول -عليه الصلاة والسلام- من الأحكام لا يمكن أن يأتي أحد ويقول: إنه منسوخ بعده.
لكن وجود هناك يا شيخ.. لا يفرقون بين الثبات وبين الاجتهاد.
لا.. هو فيه الإشكال يأتي في قاعدة مثلًا..
اجتهاد عمر بن الخطاب.. قد اجتهد في مسائل قد يكون أذهب بعض الأحكام الشرعية.
قد يأتي الكلام.. قاعدة «لا يُنْكَر تغير الأحكام بتغير الأزمان» هذه القاعدة أيضًا من القواعد التي أسيء فهمها، وأسيء تطبيقها في بعض الأحيان، فبعض الناس ربما فهم منها أنه يمكن أن يطال التغيير كل شيء وبعضهم ربما أنكرها لأجل هذا الهاجس، ربما أنكرها وشدد في الإنكار عليها لأجل هذا الهاجس، وهذه القاعدة أشار إليها الحقيقة الشاطبي، والشاطبي ممن يرى أنه لا يوجد تغير في الحكم في مثل هذه الحالة؛ لأن القاعدة أولًا باتفاق من أطلقوها هي تتعلق بالأحكام التي ترتبط بمعاملات الناس، ولها تأثر بالأعراف وبالعادات، وبالمصالح والمفاسد المتجددة والمغيرة، فهي ترتبط بهذا ارتباطًا وثيقًا وما عداها من الأحكام لا يُدخلونه تحتها، هذا جانب، والجانب الثاني: أنهم يقولون: الحكم الحقيقة هو ما يتغير، يعني الشاطبي يقول: الحكم لم يتغير وإنما هو لم يوجد الداعي له، لم يوجد مناط الحكم، علة الحكم ما وجدت في هذا.. فيظن الظان أنه لماذا لم تحكموا فيه مثلًا بمثل ما حكمتم في شبيهه؟! فشبيهه هذا الذي يذكره هو كان المناط موجودًا فيه، العلة موجودة فيه، فلهذا حُكِم فيه مثلًا بالتحريم أو بالوجوب أو بالإباحة أو بغير ذلك من الأحكام، لكن هنا لم يوجد المناط فتغير.