فهرس الكتاب
ومن هنا نلاحظ أن الإسلام اهتم بالطهارة اهتمامًا كاملًا، جعلها شرطًا لصحة الصلاة، بالوضوء من الحدث الأصغر، وبالغسل من الحدث الأكبر، حث على الاغتسال للعبادات التي يجتمع لها: كالاغتسال للجمعة، والعيدين وغيرهما .
أيضًا من اهتمام الإسلام بالطهارة أنه حث على خصال الفطرة، ومن ذلك السواك، ونظافة الفم، وغير ذلك .
حث أيضًا على نظافة البيئة ولا سيما الطرق إن الله - سبحانه وتعالى - يجب المتطهرين كما يحب التوابين، وهذا أيضًا من قيمة ومكانة الطهارة في الإسلام .
ما الطهارة ؟
الطهارة في اللغة: تعني النظافة والنزاهة من الأقذار والأدناس والأوساخ .
مصدر: طهر ، يطهر ، طهارة.
أما تعريفها الفقهي أو الشرعي: فهي ارتفاع الحدث وزوال الخبث أي النجاسة .
ما الحدث الذي يراد رفعه بهذه الطهارة؟ هو وصف معنوي يكون بالبدن، إذا وجد سببه، يمنع الصلاة حال وجوده.
مثلًا إنسان خرج منه بول أو الغائط، هذا نقول إنه محدث متصف بالحدث، لا يجوز له أن يصلى وهو على هذه الحالة، حتى يرفع هذا الحدث بالوضوء، والحدث الذي يحصل بالبول أو بالنوم أو بالغائط أو ما أشبه ذلك، هذا حدث أصغر يرفعه الوضوء، لو أن إنسانًا حصل منه جنابة فقد اتصف بحدث أكبر، ويرفع هذا الحدث الطهارة بالغسل تعميم البدن كله بالماء .
نخلص من هذا إلى أن معنى الطهارة ارتفاع الحدث، يعني أن يحصل من الإنسان فعل يرفع هذا الحدث، وهذا الفعل هو الوضوء أو الغسل على حسب نوع الحدث، ارتفاع الحدث وزوال الخبث، زوال النجاسة .