الصفحة 1487 من 6458

ننتقل إلى الركن الثاني وهو الصلاة، لماذا لم نبدأ بالصلاة؟ قال: هناك أمور تشترط للصلاة وتسبقها وهي الطهارة؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث، حتى يتوضأ ) وهكذا من الأدلة -غير هذا الحديث- التي تدل على أن الطهارة من الأحداث والأنجاس شرط لصحة الصلاة .

إذاًَ لابد أن يبدأ بالطهارة، الطهارة بماذا تكون ؟ تكون بالماء، ولهذا يبدءون بباب المياه.

ثم المياه لابد لها من أواني توضع فيها؛ لأنها سائلة، فيعقبون على ذلك بباب الأواني، وهكذا على حسب ما يأتي بيانه -إن شاء الله تعالى- إن تمكنا منه اليوم وإلا ففي دروس قادمة .

عندي الآن كلام في الطهارة قبل أن ننتقل إلى هذا .

لكون موضوعنا في الطهارة، لابد أن نأخذ تمهيدًا أو مقدمة يسيرة عن الطهارة، الطهارة في الإسلام نوعان:

طهارة معنوية.

وطهارة حسية.

الطهارة المعنوية تعني طهارة القلوب من النفاق، والشرك، والاعتقادات الباطلة الفاسدة، وكذا تطهير القلوب من أمراضها كالحقد، والحسد، والبغضاء، والشحناء، وغير ذلك .

أيضًا يدخل في الطهارة طهارة الجوارح من الذنوب والآثام والمعاصي؛ ولهذا جاء في بعض الأحاديث أن الوضوء يطهر الأعضاء، وكذلك الأعمال الصالحة تطهر وتذهب السيئات، فهذه طهارة معنوية .

أما الطهارة الحسية، وهي موضوعنا وهي التي يذكرها الفقهاء في كتبهم، فهي التي يسبقها أو تشتمل على فعل تطهير، الطهارة من الأحداث، والطهارة من النجاسات .

الطهارة من الأحداث تطهيرها بالوضوء بالنسبة للحدث الأصغر، وبالغسل بالنسبة للحدث الأكبر، تطهير النجاسات بتنقيتها، تنقية ما طرأت عليه النجاسة بوسائل التطهير المختلفة: بالماء، أو بغيره كما سيأتي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت