فهرس الكتاب
الطهارة في الأصل تتم بالماء، هذا هو الأصل، ولكن إذا عدم الماء ينوب عن الماء بالنسبة للطهارة من الأحداث التيمم .
أبواب الطهارة: المياه أولًا باعتبارها هي الوسيلة الأساسية في الطهارة، ثم الآنية؛ لأن الماء لابد أن يوضع في أواني: ثم الاستنجاء والاستجمار؛ لأنه يسبق الوضوء، فهو شرط من شروط الوضوء، ثم الكلام عن الوضوء، والمسح على الحوائل باعتبار أنه قد يلجأ ويحتاج إلى المسح على الحوائل، إذا كان مثلًا لابسًا خفين، ثم نواقض الوضوء؛ لأن الوضوء يتعرض لناقضًا من النواقض، ثم الغسل في حالة وجود الحدث الأكبر، التيمم عند فقد الماء، وأخيرًا ما يتعرض له النساء وهو الحيض والنفاس وما يتعلق بهما .
هذه هي الأبواب التي تبحث في كتاب الطهارة .
بعد هذا ننتقل إلى المياه قال المؤلف -رحمه الله كما سمعتم قبل قليل ( خلق الماء طهورًا، يطهر من الأحداث والنجاسات، ولا تحصل الطهارة بمائع غيره )
الفقهاء -رحمهم الله تعالى- لهم طريقتان في تقسيم المياه:
الطريقة الأولى: تقسيم المياه إلى ثلاثة أقسام:
-طهور .
-وطاهر .
-ونجس .
والطريقة الثانية: تقسيم المياه إلى نوعين فقط أو قسمين فقط:
-طاهر .
-ونجس .
ويقول: إنه لا وجود لقسم ثالث، وممن تزعم هذا الرأي الأخير شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله تعالى- .
على كل حال، الناظر في هذا التقسيم، والناظر في واقع كلام الفقهاء -رحمهم الله تعالى- حول هذه المياه، يجد أن هناك ملحظ لاحظه الفقهاء-الذين قسموا الماء إلى ثلاثة أقسام- جعلهم يقسمون المياه إلى ثلاثة أقسام، وهناك ملحظ لاحظه شيخ الإسلام ومن وافقه جعله يقسم المياه إلى قسمين .
الفقهاء -رحمهم الله تعالى- الذين قسموا الماء إلى ثلاثة أقسام نظروا إلى أن هذا الماء الذي معنا، هل هو طاهر ومطهر؟ أو أنه طاهر فقط، ولا يمكن التطهر به ؟
نعم، طاهر في نفسه، ولا يمكن التطهر به، أو أنه نجس ؟