فهرس الكتاب
هذه الشريعة، وكمالها التي لم تترك شيئًا يحتاجه الناس إلا وبيته لا من كبير ولا من صغير في جميع شئون حياتهم، ولهذا قلنا في بداية الدرس الأول قلنا: الفقه هو القانون الشامل الذي يحكم جميع شئون الناس، وتصرفاتهم، حقًا هذا الدين دين الإسلام هو الدين الحق، هو الدين الذي ختمت به الرسالات، والله - تبارك وتعالى - قال ? مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ? [الأنعام:38] وقال ? الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا ? [المائدة: 3] فهذا الدين دين الشمول دين الكمال .
ولهذا حتى ما يتعلق بقضاء الحاجة بينت الشريعة آدابًا وأحكامًا في هذا الموضوع .
وسيأتي إن شاء الله تعالى خلال الدرس ذكر هذه الآداب وهذه الأحكام، أيضًا من المناسب هنا أن نتحدث عن نعمة الله - تبارك وتعالى - على الإنسان بما يسبق خروج الخارج وهو تفضل الله - تبارك وتعالى - على الإنسان بنعمة الطعام والشراب نعمة عظيمة أنعم الله - تبارك وتعالى - بها على عباده وامتن بها عليهم أن هيأ لهم ما يستطعمون به وما يشربون من أنواع الطيبات المختلفة، والطعام والشراب أيضًا أحل الله - تبارك وتعالى - منه الطيبات وحرم منه الخبائث، كما جاء في القرآن، وكما جاء في السنة: أن ما أحل من الطيبات إنما هو الطيب، إنما أحل من المطعومات والمشروبات هو الطيب، وحرم ما حرم إنما هو من الخبائث.