الصفحة 1538 من 6458

هذه الشريعة، وكمالها التي لم تترك شيئًا يحتاجه الناس إلا وبيته لا من كبير ولا من صغير في جميع شئون حياتهم، ولهذا قلنا في بداية الدرس الأول قلنا: الفقه هو القانون الشامل الذي يحكم جميع شئون الناس، وتصرفاتهم، حقًا هذا الدين دين الإسلام هو الدين الحق، هو الدين الذي ختمت به الرسالات، والله - تبارك وتعالى - قال ? مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ? [الأنعام:38] وقال ? الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا ? [المائدة: 3] فهذا الدين دين الشمول دين الكمال .

ولهذا حتى ما يتعلق بقضاء الحاجة بينت الشريعة آدابًا وأحكامًا في هذا الموضوع .

وسيأتي إن شاء الله تعالى خلال الدرس ذكر هذه الآداب وهذه الأحكام، أيضًا من المناسب هنا أن نتحدث عن نعمة الله - تبارك وتعالى - على الإنسان بما يسبق خروج الخارج وهو تفضل الله - تبارك وتعالى - على الإنسان بنعمة الطعام والشراب نعمة عظيمة أنعم الله - تبارك وتعالى - بها على عباده وامتن بها عليهم أن هيأ لهم ما يستطعمون به وما يشربون من أنواع الطيبات المختلفة، والطعام والشراب أيضًا أحل الله - تبارك وتعالى - منه الطيبات وحرم منه الخبائث، كما جاء في القرآن، وكما جاء في السنة: أن ما أحل من الطيبات إنما هو الطيب، إنما أحل من المطعومات والمشروبات هو الطيب، وحرم ما حرم إنما هو من الخبائث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت