فهرس الكتاب
الباب الذي بعد هذا قضاء الحاجة، مع علاقته، قضاء الحاجة؛ لأنه سبب الحدث، الحاجة نفسها الذي هو خروج البول وخروج الغائط هو سبب الحدث، ولابد بعد هذا الحدث أو بعد الخروج هذا الخارج من الاستنجاء أو الاستجمار بشروط الوضوء كما سيأتي، فلابد أن يتحدث هذا عن هذا الخارج وكيف يطهر هذا الخارج، ثم بعد ذلك ينتقل إلى الوضوء الذي هو الطهارة من الحدث الأصغر .
فيأتي بعد باب الاستنجاء والاستجمار، وبعد باب قضاء الحاجة، قضية الوضوء أو باب الوضوء، لما ننظر في كتب الفقهاء، وأهل الحديث الذين بوبوا الحديث على أبواب الفقه، نجدهم أنهم يختلفون في تسمية هذا الباب .
بعضهم يسميه باب قضاء الحاجة، كما مشى على ذلك المؤلف، بعضهم يسميه باب الاستنجاء ويدخل أحكامًا أخرى في هذا الباب تتعلق بالآداب التي يجب مراعاتها عند قضاء الحاجة وبعد قضاء الحاجة وأثناء قضاء الحاجة أيضًا .
بعضهم يسمى هذا الباب، باب الاستطابة وهذه التسمية مأخوذة من حديث وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - (فليستطب بثلاثة أحجار) يعني يتطهر يطهر المحل بثلاثة أحجار.
بعضهم يسميه باب دخول الخلاء أو آداب دخول الخلاء، إلى غير ذلك.
المهم وإن اختلفت التسميات إلا أن المؤدى واحد أو المظنون الذي يذكر في هذا الباب واحد وهو ما يتعلق بآداب قضاء الحاجة قبل الدخول إلى الخلاء، وأثناء قضاء الحاجة أيضًا وبعد الانتهاء من قضاء الحاجة وما يتعلق بذلك من الاستنجاء والاستجمار .
قال المؤلف- رحمه الله تعالى ( يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول بسم الله ) .
الخلاء، أولًا يستحب، ما معنى يستحب ؟ بمعنى يسن، يعني لا يجب إنما هو مستحب يعني عندنا الأحكام التكليفية، الواجب والمندوب أو المسنون أو المستحب، والمباح والمكروة والمحرم .