الصفحة 1542 من 6458

يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول بسم الله ، هذا الحكم الذي ذكره المؤلف وهو الاستحباب، استحباب أن يقول بسم الله دل عليه الحديث، وهذا الحديث هو حديث علي - رضي الله عنه - أنه قال أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الكنيف ) وفي رواية ( إذا دخل الخلاء، أن يقول: بسم الله ) وهذا الحديث رواه الترمذي وابن ماجة وغيرهما، وضعفه بعض أهل الحديث، ولكن حسنه البعض يعني له شواهد، فحسنه السيوطي والمناوي وغيرهما، فالحديث حجة في هذا .

إذًا الدليل على استحباب قول هذا الذكر وهو التسمية حديث على - رضي الله عنه -.

أيضًا في الحديث أشار إلى الحكمة من هذا الذكر، الحكمة من هذا الذكر ما هي ؟ ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم؛ ولهذا حري بالمسلم أن يحرص على هذا الذكر عند دخول الخلاء سواء كان الخلاء المعد لقضاء الحاجة وهو المرحاض أو الحمام أو كان في الفضاء البعيد، إذا أراد أن يجلس لقضاء حاجته قبل الجلوس يقول هذا الذكر يقول بسم الله .

أمكنة قضاء الحاجة أو أمكنة القاذورات هي أمكنة الشياطيين، ولهذا ناسب هذا الذكر وناسب أيضًا الذكر الذي سيأتي ذكره بعد قليل؛ سترًا للإنسان عن أعين الجن والشياطيين وعن النظر إلى عورة الإنسان وهو يقضي حاجته أن يقول: بسم الله، وهذا من نعمة الله - سبحانه وتعالى - على العباد، على الإنس؛ لأن الشياطين والجن لا يراهم الإنسان، وهم يرونه وقد يشاهدون عورته وربما يستهزءون به وربما يضحكون منه فشرعت هذه التسمية أو هذا الذكر من أجل أن تكون سدًا منيعًا بين الجن وبين أن ينظروا إلى عورة الإنسان .

إذًا دل على هذا الحكم أمران:

الأمر الأول: الدليل من السنة، وهو حديث علي - رضي الله عنه - .

الأمر الثاني: تعليل وقد أشار إليه الحديث وهو أنها ستر واق من نظر الجن إلى عورات الإنسان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت