الصفحة 1545 من 6458

قال ( أعوذ بالله من الخبث والخبائث ومن الرجس النجس الشيطان الرجيم ) هل الزيادة ومن الرجس النجس الشيطان الرجيم، جاءت في حديث و لكنه ضعيف، والحديث هو حديث أبي أمامة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا يعجز أحدكم أن يقول إذا دخل مرفقه: اللهم إني إعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم ) هذا حديث أبي أمامة وهو ضعيف ضعفه جلّ الحفاظ والمحدثون ضعفوا هذا الحديث، وقالوا: إنه لا يجوز، ولهذا لو اقتصر على ما يؤدي الغرض الثابت في الحديث المتفق عليه وهو حديث أنس - رضي الله عنه -إذا دخل الخلاء قال: ( اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) ولا شك أن هذا الحديث كاف ويؤدي الغرض وفيه استعاذة من الشياطين، أهل الرجس ,أهل النجاسة .

ثم قال: ( وإذا خرج ) يعني من الخلاء ومن موضع قضاء الحاجة قال: ( غفرانك ) .

دل على هذا حديث عائشة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج من الغائط قال: ( غفرانك ) .

الغائط في الأصل هو الأرض المنخفضة ? أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ ? [النساء: 43] الذي هو المكان المنخفض لماذا ؟ قال: لأن الناس في الأصل شرفًا على الاستتار على أعين الناس؛ لأن هذه فطرة، فطرة في الناس حتى قبل الإسلام، وحتى من عهود قديمة، من الفطرة التي فطر عليها الناس أن يبتعدوا، وأن يستتروا عند قضاء الحاجة فيبحثون عن الأماكن المنخفضة؛ لئلا أن يراهم الناس، ثم مع الاستعمال ومع الزمن أطلق على الخارج نفسه هذه التسمية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت