فهرس الكتاب
الحديث الذي سألتم عنه هو حديث عمر ما رُوي عن عمر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ( من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء )
هذا هو الذي في ذهني كما قلت أنه عمر الراوي عمر - رضي الله عنه -.
حكم الوضوء، الوضوء شرط لصحة الصلاة، أما الطواف ومس المصحف فخلاف ولكن الذي عليه الإجماع، أن الوضوء شرط لصحة الصلاة فالصلاة لا تصح إلا بطهارة، الوضوء عن الحدث الأصغر، والغسل أيضًا عن الحدث الأكبر.
الدليل على هذا الحكم قول الله - تبارك وتعالى - ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ? [المائدة:6] .
وكذلك الحديث الصحيح ( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) .
المؤلف رحمه الله تعالى تكلم عن صفة الوضوء الكاملة، يعني الوضوء له صفتان صفة مجزأة يتأدى بها الواجب، وصفة كاملة أو صفة تشتمل على الفرض وعلى السنن.
وكما أشرت قبل قليل أنه ينبغي للمسلم أن يحرص على أداء العبادة من فرائضها وواجبتها وسننها، لا يفرط أنه مأجور ومثاب، والحرص على أداء السنن مع الفرائض أو مع الواجبات، مما يكمل العبادة، ومما يرفع الدرجة؛ لأنه في أداء هذه السنن زيادة أجر وزيادة خير وزيادة ثواب ويساعد أيضًا على أداء العبادة، وإقامتها على الوجه الصحيح.