فهرس الكتاب
نريد أن نقرأ الآن كلام المؤلف رحمه الله تعالى لأنه ذكر الصفة الكاملة للوضوء مع اشتمالها على السنن ثم بعد ذلك نعود لنعلق على بعض المسائل لنبين أن هذا فرض وهذا سنة فإذا كان فيه خلاف في بعض الوضوء نشير إليه إشارة فقط ولا نريد أن نوسع؛ لأن الكلام في هذه المسألة طويل، كلام أهل العلم في بعض المسائل المتعلقة بالوضوء طويلة ولا نريد بناء على المنهج الذي اتبعناه وتوجهنا إليه أن نسلك المنهج المختصر في مثل هذا الدرس.
قبل أن نذكر كلام المؤلف أريد أن أذكر شروط الوضوء، الشروط التي تسبق الوضوء.
النية ومحلها القلب والمؤلف رحمه الله تعالى تكلم عنها، لأنها عبادة والعبادة تشترط الأهمية، كما في حديث عمر - رضي الله عنه - ( إنما الأعمال بالنيات ) .
أيضًا يكون الماء طهورًا فلا يصح الوضوء بالماء النجس، وهذا سبق الكلام فيه.
أن يكون ماءً مباحًا وبالتالي لا يصح الوضوء بالماء المحرم، أيضًا وهذا شرط مهم فقد يتعرض له الكثير من الناس وقد يغفلون عنه وهو إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة، إزالة الحوائل التي تمنع وصول الماء إلى البشرة، إلى الجلد يعني إذا كان هناك حائل يمنع من وصول الماء فلابد من إزالته قبل الوضوء وهذا له أمثلة كثيرة الآن موجودة، ولا سيماعند بعض النساء أو بعض الذين يعملون في البويات وغيرها، يعني قد تكون الدهون والبوية لاصقة تكون طبقة تمنع وصول الماء.
أيضًا ما يعرف بصبغ الأظافر المعروف بالمناكير وما أشبهها هذا أيضًا يمنع وصول الماء ولهذا لابد من إزالة هذه الأشياء قبل الوضوء.
من الشروط أن يسبقه الاستنجاء والاستجمار وهذا سبق الكلام فيه.
والآن نسمع من الأخ كلام ابن قدامة رحمه الله تعالى في صفة الوضوء.
تقول أنها تصلي أحيانا بدون طهارة وهي لا تعلم، فهل تجب عليها الإعادة ؟
من صلى على غير طهارة فلابد أن يعيد الصلاة، لأنه كما سبق الطهارة شرط من شروط