فهرس الكتاب
السؤال الثاني: ما أالحكمة من عدم تكرار مسح الرأس في الوضوء ؟ لأن الواجب هو مسحة واحدة .
والسؤال الأخير: ما المراد بالمولاة في الوضوء ؟
وبعد هذا نبدأ في درسنا وقد وقفنا على قول المؤلف رحمه الله تعالى ( ويسن السواك إلى آخره ) .
بسم الله الرحمن الرحيم يقول المؤلف رحمه الله تعالى ( ويسن السواك عند تغير الفم والقيام من النوم، وعند الصلاة، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) ، ويستحب في سائر الأوقات إلا للصائم بعد الزوال ).
كلام المؤلف هنا عن السواك، وإنما تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن السواك في آخر باب الوضوء؛ لأن السواك من سنن الوضوء .
المراد بالسواك: اسم للعود الذي يستاك به، ويطلق أيضًا على الفعل الذي هو التسوك، والتسوك المراد به دلك الأسنان بعود خاص لتطيهرهم.
والسواك أو التسوك مأخوذ من التساوك وهو التردد والتمايل؛ لأن السواك يتردد في الفم.
الذي يستاك به أي ليس خاص بعود معين وإنما تحصل سنية السواك بكل عود لين منقٍ للأسنان أو للفم، بكل عود طاهر لين منقٍ لا يضر ويحصل به التطهير ومن أفضل ما يستاك به عود الأراك؛ لأنه تتحقق به هذه الصفات .
عود الأراك تتحقق به هذه الصفات بما يستاك به وهو طاهر وطيب ومنقٍ ولين ولا يضر اللثة، ولهذا فهو أفضل ما يستاك به.
ومع هذا يمكن أو تتحقق السنية في الاستياك بغيره مما تتوافر فيه هذه الصفات أو أهمها.
ولهذا قالوا: يجوز الاستياك بعود الزيتون؛ لأنه فيه بعض أو غصن من أغصان الزيتون أو أيضًا العرجون وهو قنو النخلة .
بل قال: بعضهم تحصل السنية بالاستياك ولو بالأصبع ولو بخرقة من القماش المنقي على كل حال أولى ما يقال هنا أنه يحصل الاستياك بكل ما يطهر الفم، ولا يضره.
كيفية السواك أو كيفية التسوك، هناك كيفيتان وردت: