فهرس الكتاب
الكيفية الأولى: أن يستاك طولًا بالنسبة للفم، وعرضًا بالنسبة للأسنان يعني من اليمين إلى اليسار يحرك السواك في فمه .
والطريقة الثانية: أن يستاك طولًا بالنسبة للأسنان وعرضًا بالنسبة للفم، وقالوا هذه الطريقة أبلغ في الإنقاء؛ لأن السواك بشعيراته ينظف اللثة جيدًا وينظف ما بين الأسنان أيضًاَ .
على كل حال كلا الطريقتين واردتان وكلاهما صحيحتان .
المؤلف قال ( ويسن السواك ) السواك سنة ومسنون كل وقت أيضًاَ.
وقد كثرت الأحاديث التي تدل على مشروعية السواك واستحبابه والترغيب فيه ومن ذلك حديث ( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ) وهذا الحديث فيه دليل على أن السواك مطهر ومطيب للفم وأيضًا فيه رضا لله - سبحانه وتعالى - والله يرضاه .
أيضًا من الأحاديث الحديث الذي مر معنا في الوضوء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء ) وفي رواية ( عند كل صلاة ) .
أيضًا من الأحاديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك ) يعني ينظف فاه بالسواك بعناية .
بل ذكر بعض العلماء أنه ورد في فضل السواك أكثر من مائة حديث .
على كل حال هذا العدد يدل على كثرة الأحاديث الواردة في السواك وفى الترغيب فيه وفى فضله .
بغض النظر عن هذا العدد يعني صحيح مائة في المائة يحتاج حصر لكن في الحقيقة أنا ما حصرت .
السواك يتأكد في مواضع وأشار إليها المؤلف بقوله ( ويسن السواك عند تغير الفم وعند القيام من النوم وعند الصلاة ) .
ذكر المؤلف مما يتأكد السواك في ثلاث مواضع:
الموضع الأول: عند تغير الفم يعني عند تغير رائحة الفم .
وعند القيام من النوم .
وعند الصلاة .
أما عند تغير الفم؛ فلأن السواك مشروع أصلًا لتطيب الفم ونظافته وكلما وجد ما يستدعي تطهيره وتنظيفه فحينئذ نقول يشرع السواك.