فهرس الكتاب
وأما قوله ( وعند القيام من النوم ) فدليله الحديث الذي ذكرته قبل قليل وهو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك ) ، وعند الصلاة كذلك الحديث المذكور قبل قليل .
وقد ذكره المؤلف هنا قال (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) )
ثم قال ( ويستحب في سائر الأوقات ) يعني السواك مسنون كل وقت، مسنون في سائر الأوقات، ولكن يتأكد في أوقات منها ما ذكره المؤلف .
ومنها أيضًا مواضع أخرى قالوا: عند قراءة القرآن تطييًا للفم قبل تلاوة كتاب الله - عزّ وجلّ - وعند دخول المسجد وعند دخول المنزل .
عند دخول المسجد استعدادًا للعبادة، يعني المسلم سيقف بين يدي الله - تبارك وتعالى - لأداء هذه الصلاة .
وعند دخول المنزل لحديث عائشة لما سئلت بأي شيء كان يبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل بيته قالت: (بالسواك) ، والحديث رواه مسلم .
على كل حال السواك كما سبق مسنون ومرغب فيه وفيه فوائد ومنافع وقد ذكر العلماء أن من فوائد السواك أنه مطهرة للفم، وأنه يجلو الأسنان، ويطيب رائحة الفم، وأنه كذلك يقوي الأسنان ويشد اللثة، وأنه يقطع البلغم ويصفي الحلق، ويعين على الهضم .
على كل حال ذكروا عدة فوائد منها هذه ومنها أيضًا غير ذلك .
قال: ( إلا للصائم بعد الزوال ) يعني إن السواك مشروع كل وقت، ومسنون كل وقت إلا للصائم بعد زوال الشمس فإنه غير مسنون له، هذا هو كلام المؤلف .
والدليل على أنه غير مسنون للصائم بعد الزوال قالوا الدليل على ذلك أمران:
الأمر الأول: أنه ورد حديث ( إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي ) .