الصفحة 1633 من 6458

وبعضهم يقول لا ما دام الخف يسمى الخف ويؤدي الغرض مثلا في حال الشتاء يقي من البرد، وفى حال المشي أيضًا يمكن المشي فيه وتقوم به ويسد الحاجة، ويطلق عليه هذا المسمى خف باقي ومستعمل ومؤدٍ للغرض فحينئذ يمسح عليه وإن كان فيه شقوق، وهذا هو الذي ارتضاه شيخ الإسلام .

من الشروط قالوا طهارة عينهما لابد أن يكون الخفان ونحوهما طاهرين وبناءً على ذلك فإذا كان الخفان نجسين يعني يكونا مثلًا مصنوعين من جلد خنزير ومن جلد الكلب أو ما أشبه ذلك فإنه لا يصح المسح عليهما، إباحتهما فلا يمسح على محرم كالحرير إذا كان اللابس رجل؛ لأن الرجل لا يحل له لبس الحرير أو إذا كان مغصوبًا أو مسروقًا من الشروط أيضًا أن يكون ذلك في الطهارة الصغرى، أما في الطهارة الكبرى فيجب خلع الخفين أو الجوربين وغسل الرجلين؛ لأنه يجب تعميم البدن كله بالماء .

وهذا يدل عليه حديث صفوان الذي سبق وأن أشرنا إليه قبل قليل حيث قال ( أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كنا سفرًا ألا ننزع خفافنا إذا أدخلناهم على طهر ثلاثة أيام بليالهن إلا من جنابة ) لكن من غائط وبول ونوم يعني مسببات الحدث الأصغر نمسح ثلاثة أيام بليالهن من مسببات الحدث الأصغر، أو من الحدث الأصغر أو بالطهارة الصغرى، ولا نمسح في الحدث الأكبر وهو الذي قال عنه إيش ؟ إلا من جنابة .

قال ( يجوز المسح على الخفين وما أشبههما من الجوارب ) ، جمع جورب وهو ما يلبس على الرجلين من غير الجلد، يعني من قماش إن كان صوف أو من كتان أو ما أشبه ذلك .

ولذا قال ( الصفيقة التي تثبت في القدمين ) يعني هذا شرط يشترطه في الجوربين أن يكون صفيقين يستران محل الفرض، وقضية كون الجورب صفيق محل خلاف بعض الفقهاء منهم شيخ الإسلام يرى أنه حتى ولو كان ليس صفيقا ولكن يؤدي الغرض وتقوم به الحاجة ويشق نزعه فإنه يمسح عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت