فهرس الكتاب
فالمدة مرتبطة إيش ؟ بالمسح، فإذًا متى المدة يوم وليلة يكون فيها مسح، الشأن والحال أن يكون فيها مسح، إنما لو فرض أن إنسان ما نقض الوضوء وتوضأ ولبس الخف ولم يمسح طوال اليوم على طهارة ولم ينقض وضوءه إلا بعد صلاة العشاء ولم يمسح إلا من الفجر، قبل صلاة الفجر فهذا يوم وليلة راح عليه بدون مسح يحسب وضوءه أم لا يحسب ؟ ما يحسب؛ لأن المسح ابتدأ من الفجر فما معنى أن يستمر المسح إلى الفجر الثاني ؟ .
إذًا الأولى أنه يبتدأ من المسح بعد الحدث كما دلت على ذلك النصوص .
المؤلف قال ( من الحدث إلى مثله ) أنا قلت لكم قبل قليل إيش مذهب الحنابلة أن المدة تبتدأ من الحدث يعني عندما إما من اللبس أو من الحدث أو من المسح بعد الحدث والمؤلف يقول من الحدث .
لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( يمسح المسافر ثلاثة أيام وليالهن ) انظر اللفظ يمسح، المدة تبتدأ من أين ؟ من المسح، لأنه قال ( يمسح ثلاثة أيام ) لو قلنا إن المدة تبتدأ من اللبس أو من الحدث باللبس وأنها تنتهي قبل أن يكمل ثلاثة أيام أ
من حين المسح، يعني ما صدق عليه أنه مسح ثلاث أو مسح يوم وليلة .
ومتى مسح ثم انقضت المدة أو خلع قبلها بطلت طهارته، هنا إشارة إلى مبطلات المسح أو موانع المسح، أو مبطلات الطهارة بعد المسح .
انتهاء المدة.
الأمر الثاني: خلع الخفين قبل انتهاء المدة.
الأمر الثالث: حدوث الحدث الأكبر، يعني الحدث الأكبر لا يجزئ فيه المسح لابد من الغسل.
أيضًا من المبطلات ظهور بعض محل الفرض ظهورًا فاحشًا وهذا مثل الخلع .
هنا مسألة تتكرر وهي المؤلف قال ( إذا خلع قبل انتهاء المدة انتهى المسح ) إذًا لو فرضنا أن إنسان ابتدأ المسح لصلاة الظهر يعني لبس خفيه لصلاة الفجر، توضأ قبل صلاة الفجر، ولبس خفيه ثم نقض الوضوء في وسط النهار، أو في الضحى، ثم لما أراد أن يتوضأ لصلاة الظهر مسح، مسحه صحيح أو غير صحيح ؟ صحيح .