فهرس الكتاب
على كل حال الأرجح أن مس الذكر ناقض أن مس الفرج ناقض وأما حديث قيس بن طلق فقد جمع بينه وبين حديث بسرى وحديث أبي هريرة في عدة أمور فقالوا يحمل حديث طلق على المس من وراء حائل، وحديث بسرى يحمل على المس بدون حائل، إذا حملته بحائل ينقض وإذا لمسته من وراء حائل فلا ينقض.
القرينة التي تدل على أن حديث قيس بن طلق من وراء حائل قالوا الرجل يمس ذكره في الصلاة، هل يتصور أن يمس الرجل ذره وهو يصلى بدون حائل قالوا هذا مستبعد، إنما من وراء حائل ممكن، من الأمور أو أحوال أو وجوه الجمع قالوا يحمل حديث بسرى وأبو هريرة على المس بشهوة وحديث طلق بن على على المس بدون شهوة، قالوا أيضا يحمل حديث بسرى على الاستحباب وحديث طلق على نفي الوجوب.
على كل حال ما عليه كثير من الفقهاء وهو ظاهر حديث بسرى وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن مس الفرج بدون حائل ناقض للوضوء.
قال بعد ذلك (ولمس امرأة لشهوة) هذا هو الناقض الخامس من نواقض الوضوء وهو أيضا محل خلاف بين الفقهاء - رحمهم الله تعالى-
القول الأول أن لمس المرأة بلا حائل ينقض الوضوء مطلقا، سواء كان بشهوة أو بدون شهوة واستدلوا بقوله تعالى:? أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ? [النساء: 43] ، على قراءة لمستم وهي قراءة سبعية، وأيضا يستدلون بما ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه أن قال"القبلة من اللمس"وفيها الوضوء وعمموا هذا سواء كان بشهوة أو بدون شهوة قالوا حتى المحرم لو لمسها بدون شهوة مجرد سلام لمست بشرته بشرتها انتقض وضوءه هذا قول في المسألة.