فهرس الكتاب
هناك فرق بين التعبيرين الذكر هو الآلة المعروفة للرجل وأما الفرج القبل والدبر يعمهم إذا عبر بالفرج فيشمل القبل والدبر سواء كان قبل ذكرا أو قبل امرأة ولهذا الذين عبروا بمس الذكر لزمهم ونصوا فيما بعد قالو: وأيضا ينقض مس حلقة الدبر.
إذن مس الفرج ناقض من نواقض الوضوء وقد دل على نقض الوضوء باليد أحاديث منها حديث بسرى بنت صفوان - رضي الله تعالى عنها - قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من مس ذكره فليتوض) الحديث أخرجه الخمسة وابن خزيمة وبن حبان والحاكم وغيرهم وقال البخاري - رحمه الله - أصح سيء في هذا الباب حديث بسرى، والحديث صححه الترمذي وأحمد والدار قطني وصححه أيضا ابن معين وغيرهم فالحديث صحيح حديث بسرى صحيح.
أيضا دل على أن مس الذكر ناقض حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وقد جاء فيه: (إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ليس دونها ستر فقد وجب عليه الوضوء) رواه أحمد وابن حبان والدار قطني والبيهقي وصححه جمع منهم الحاكم وابن حبان وابن عبد البر والنووي وغيرهم، فهذه الأحاديث تدل على أن مس الفرج ناقض للوضوء وجاء في بعض روايات حديث (من مس ذكره من مس فرجه) ولهذا قالوا إن مس الفرج ينقض الوضوء سواء كان قبلا أو دبرا بشرط أن يكون بدون حائل، لأن المس من وراء حائل لا يعتبر مس.
على كل حال هناك قول في المسألة أن مس الفرج لا ينقض الوضوء مطلقا ويستدلون على ذلك بحديث طلق بن على، لما سئل قيس بن طلق عن أبيه أنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم أو سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل مسست ذكري أو الرجل يمس ذكره في الصلاة هل عليه وضوء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم (هل هو إلا بضعة منك) بمعنى أنه لا ينقض كما أن مس اليد أو مس الرجل أو مس الفخذ أو مس أي جزء من البدن لا ينقض الوضوء فكذلك مس الذكر وهذا الحديث مختلف فيه منهم من ضعفه ومنهم من صححه أيضا، وبناء على هذا وجد الخلاف في المسألة ناقض أو غير ناقض.