فهرس الكتاب
أصل كون النوم ناقض دل عليه حديث صفوان بلاشك (لكن من غائط وبول ونوم) فحديثي صفوان يدل على أن النوم من نواقض الوضوء لكن جاء في بعض الأحاديث مثل حديث أنس الذي مر معنا وغيره أن الصحابة كانوا ينتظرون النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة العشاء فتخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون، ما الجمع بين هذا وذاك، قالوا الجمع بينهما أن النوم اليسير لا ينقض الوضوء والنوم الكثير الذي يترتب عليه فقد الإحساس ينقض الوضوء بحيث اختلف الفقهاء في قضية النوم اليسير والنوم الكثير بعضهم قال: الذي يفقد معه الإحساس بحيث يسبب له السقوط أو يسبب له الانتقال من حالة إلى حالة أو بعضهم يحدده قالو: بحيث لو أحدث لا يحس بنفسه.
على كل حال الناقض هو النوم المستغرق العميق أما إذا كان نوما يسيرا أو خفيفا فإنه لا ينقض ولعلنا نكتفى بهذا عن الدخول في التفصيلات الطويلة في قضية النوم.
والمؤلف أشار إلى هذا قال: (إلا النوم اليسير جالسا أو قائم) والسبب في قول المؤلف جالسا أو قائما إن بعض الفقهاء يفرق بين إذا كان الإنسان نائما وهو جالس النوم اليسير يفرق بينه الشخص إذا حصل منه هذا النوم اليسير وهو جالس أو غير جالس المضطجع الراكع الساجد الجالس المتربع المعتمد الغير معتمد هذه تفصيلات طويلة المؤلف أشاربهذا إلى أنه إذا كان جالسا أو قائما فإن اليسير لا ينقض أما إذا كان مضطجعا قال: فحتى اليسير ينقض.
وعلى كل حال كما قلت لكم قبل قليل أن الذي ينبغي أن يجعل المنطلق في هذا هل النوم عميق مستغرق أو خفيف لا يزيل إحساس الإنسان، إذا كان يسيرا لا يزيل إحساس الإنسان فإذا كان يسيرا لا يزيل الإحساس فإنه غير ناقض وأما إذا كان عميقا مستغرقا فإنه ينقض.
قال بعد ذلك: (ولمس الذكر بيده ) هذا هو الناقض الرابع، بعض الفقهاء يعبر بلمس الذكر وبعضهم يقول مس الفرج، هل هناك فرق بين التعبيرين أم لا؟