الصفحة 2015 من 6458

ثم قال: (ويسن السجود للتالي والمستمع دون السامع) يعني: الذي يسن له سجود التلاوة القاريء نفسه, ومن يستمع إليه - لا من يسمعه- فرق بين السامع و المستمع، المستمع: هو المصغي الذي يتابع القراءة: والسامع: هو الذي يسمع الصوت ولا يتابعه. الذي يشرع له السجود: التالي - القاريء- , ومن يستمع إليه, ويكبر إذا سجد وإذا رفع, ثم يسلم يعني: يكبر إذا سجد هذا السجود الذي هو سجود التلاوة, ويكبر أيضا إذا رفع منه, ثم يسلم. وبعض أهل العلم يقول: إنه لا يكبر حال الرفع ولا يسلم, ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما- قال: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا مع) , ويكبر للرفع منه؛ لأنه صلاة ذات إحرام أشبهت صلاة الجنازة.

على كل حال بعض أهل العلم يفرق بين ما إذا كان سجود التلاوة خارج الصلاة أو خارج الصلاة. قالوا: فإذا كان السجود أثناء الصلاة فإنه يكبر حال الخفض - يعني حال السجود- وحال الرفع لأنه جاء في الحديث أنه لا ينتقل من حال إلى حال في الصلاة إلا بالتكبير (يكبر إذا خفض وإذا ركع وإذا رفع إلى آخره...) قالوا: فأيضا السجود حال الصلاة يكبر له إذا سجد وإذا رفع، أما إذا كان خارج الصلاة يكبر للسجود فقط ولا يكبر للرفع ولا يسلم هذا عليه كثير من المحققين.

بهذا نكون قد مررنا مرورا سريعا ومقتضبا على هذا الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت