فهرس الكتاب
قبل أن نقرأ كلام المؤلف -رحمه الله تعالى- المراد بالأوقات التي نهي عن الصلاة فيها كما يعبر بعض الفقهاء أو الساعات التي نهي عن الصلاة فيها كما يعبر البعض الآخر؛ المراد بالصلاة هنا: التطوع المطلق؛ لأنه سبق في الدرس الماضي أن قسمنا صلاة التطوع إلى أقسام: التطوع المقيد بالوقت والتطوع الميقد بالفرائض والتطوع المقيد بالسبب والتطوع المطلق, من المعلوم أن صلاة التطوع الأصل فيها أنها مطلوبة دائما في كل وقت؛ لأن الله تبارك وتعالى يقول ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ? [الحج: 77] ، ولما سأل ربيعة الأسلمي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرافقته في الجنة قال -عليه الصلاة و السلام- (أعني على نفسك بكثرة السجود) أي: بكثرة الصلاة, وإنما عبر بالسجود؛ لأن السجود من أهم اعمال الصلاة؛ ولهذا يقول الفقهاء -رحمهم الله تعالى- هذاه النصان وغيرهما يدلان على أن الأصل أن الصلاة مطلوبة في كل وقت, ولكن الشارع استثنى أوقاتا أو ساعات نهى على الصلاة فيها -نهى عن التطوع المطلق في هذه الساعات أو في هذه الأوقات- وهذه الأوقات المنهي عن الصلاة فيها -يعني المنهي عن التطوع فيها- هي ما ذكرها المؤلف -رحمه الله تعالى- وسنسمع الآن إليها.
بسم الله الرحمن الرحيم."باب الساعات التي نهي عن الصلاة فيها". يقول المؤلف -رحمه الله تعالى: (وهي خمس: بعد الفجر حتى تطلع الشمس, وبعد طلوعها حتى ترتفع قيد رمح, وعند قيامها حتى تزول, وبعد العصر حتى تتضيف الشمس للغروب, وإذا تضيفت حتى تغرب. فهذه الساعات لا يصلى فيها تطوع)