الصفحة 2023 من 6458

نقف هنا والمستثنيات نؤجلهم بعد قليل، المؤلف -رحمه الله تعالى- ذكر -كما ذكر غيره من الفقهاء- بيان الساعات التي نهي عن الصلاة فيها والمراد: الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها, ليس المقصود الساعة المعروفة عندنا الآن وهي المقدرة بعدد من الدقائق ستين دقيقة, وإنما المقصود الوقت بغض النظر عن جزء هذا الوقت؛ لأنه قد يزيد عن الساعة العرفية أو المعروفة وقد ينقص.

هذه الأوقات يذكرها بعض الفقهاء على سبيل الإجمال وبعض الفقهاء يذكرها على سبيل التفصيل أو علي سبيل البسط, على سبيل التفصيل هي خمسة, وعلى سبيل الإجمال هي ثلاثة ويدخل بعضها في بعض.

المؤلف -رحمه الله تعالى- ذكرها على سبيل البسط أو على سبيل التفصيل ذكر خمسة أوقات وبينها. قال: (بعد الفجر حتى تطلع الشمس) هذا الوقت الأول, ومن بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس (وبعد طلوعها حتى ترتفع قيد رمح) هذا الوقت الثاني يعني قدر رمح، (وعند قيامها حتى تزول) هذا الوقت الثالث. (وبعد العصر) يعني بعد صلاة العصر (حتى تتضيف الشمس) بمعنى تميل -تميل للغروب- , وإذا تضيفت للغروب حتى يكتمل غروبها. هذه هي خمسة أوقات تلاحظون أن بعض هذه الأوقات طويل نوعا ما يزيد عن الساعة وبعضها قصير جدا - دقائق معدودة.

الوقت الأول: قال: من طلوع الفجر أو من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس.

المؤلف -رحمه الله تعالى- قال (وهي خمس: بعد الفجر) لم يقل بعد طلوع الفجر ولم يقل بعد صلاة الفجر وفرق بينهما:

-بعد طلوع الفجر, يعني من حين أن يتبين الفجر الثاني, يعني من حين وقت أذان الفجر.

-والأمر الثاني أوالتعبير الثاني: من بعد صلاة الفجر - معروف- يعني من بعد الانتهاء من الصلاة - من بعد السلام من صلاة الفجر.

هل وقت النهي عن التطوع يبتدئ من طلوع الفجر الثاني أو من أداء الصلاة - من حين الانتهاء من صلاة الفجر؟

الواقع أن الفقهاء -رحمهم الله تعالى- لهم في هذا خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت