فهرس الكتاب
-بعضهم يقول إن وقت النهي يبتدئ من طلوع الفجر يعني وقت النهي عن التطوع المطلق -عن التنفل- يبتدئ من طلوع الفجر, ويستثنى ركعتا الفجر -ركعتا الصبح الراتبة- والفريضة طبعا غير داخلة أصلا في أوقات النهي؛ لأن الفرائض لها أوقات محددة خارجة عن أوقات النهي ويجوز قضاؤها إذا فاتت في جميع الأوقات كما سبق, الفرائض خارجة عن النهي مطلقا, ولكن الكلام في التطوعات يستثنى ركعتا الفجر. لِمَ؟ للدليل الذي دل على ذلك والأحاديث التي مرت معنا في الدرس الماضي,هناك حديث أيضا في هذ الموضوع - نص في الموضوع- وهو (إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركتي الفجر) هذا الحديث ضعفه كثير من أهل العلم, الأحاديث الصحيحة الأخرى التي سنقرؤها بعد قليل: عبرت بالصلاة (لا صلاة بعد صلاة الفجر) أو (لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس) فقالوا: عبر بالصلاة- يعني غالب النصوص الصحيحة في الصحيحين أو في الصحيح عبرت بالصلاة- بينما الذي نص على طلوع الفجر هو حديث واحد وفيه مقال, كثير من أهل العلم ضعفوه وبعض أهل العلم صححه ومنهم الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله تعالى- وصححه أيضا الألباني.
على كل حال: الأرجح أن وقت النهي لا يبتدئ إلا من بعد الصلاة لما سبق وأن أشرت وذكرت أن غالب الأحاديث لم تعبر عن طلوع الفجر وإنما بصلاة الفجر.
هل لهذا الخلاف ثمرة أم هو خلاف لفظي؟ أقرب ما يكون إلى أنه خلاف لفظي؛ لأنه عند الجميع يقولون لا يصلى بعد طلوع الفجر إلا ركعتا الفجر وطبعا الفريضة, ولكن هؤلاء قالوا: إن وقت النهي المنهي عن الصلاة فيه هو من بعد الصلاة وأما قبل الأذان فلا يشرع فيه التطوع -ليس معناه أن مانعا للتطوع فيه- وإنما قالوا لا يشرع بهذا التعبير. على كل حال كما قلت لكم الذي يظهر -والله أعلم بالصواب- أن المعنى متقارب والخلاف لفظي.
لو أردنا أن نسمع الأحاديث التي جاءت ببيان أن هذا الوقت من بعد صلاة الفجر -أو من بعد الفجر إلى طلوع الشمس- وقت نهي: