الصفحة 2038 من 6458

ولكن أجاب من يرى الوجوب:

-عن قضية التفضيل بأن التفضيل لا يدل لا على وجوب ولا على عدم وجوب, ونقلوا ذلك بقول الله تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ ? [الصف:10، 11 ] ، هذا تفضيل وقالوا الإيمان قطعا واجب عند الجميع ومع هذا قال خير وهكذا أيضا ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ ? [الجمعة: 9] ، فقالوا: هذا أيضا فيه تفضيل ومع هذا هو أمر واجب عند الجميع.

-وأما قضية الرجلين فقالوا: إن الأحاديث الأخرى مثل حديث أبي هريرة وحديث ابن عباس تبين أن صلاة الجماعة واجبة وهي أصلح وأقوى من حديث الرجلين.

على كل حال الذي يظهر والله أعلم بعد هذا أن صلاة الجماعة واجبة على الرجل وأنه لا يجوز التخلف عنها إلا من عذر وأنه أيضا يجب أداؤها في المسجد إلا من عذر.

حكمة تشريع صلاة الجماعة:

هذه الصلاة التي هي صلاة الجماعة في المساجد لو نظرنا إلى الحكمة من تشريعها لوجدنا أنه يترتب عليها حِكَم عظيمة وفوائد ومنافع لا تحسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت